ينقسم مجتمع العملات المشفرة بسبب تأييد المطورين البارزين للتحسينات المرنة على عمليات الإغلاق الإلزامية للنظام.

أثار احتمال أن تشكل الحوسبة الكمومية تهديدًا لبيتكوين جدلاً مثيرًا للانقسام بين كبار مطوري العملة المشفرة، حيث دعا البعض إلى اتخاذ تدابير استباقية بينما دفع البعض الآخر إلى اتباع نهج أكثر تنظيماً. وفي مؤتمر أسبوع بلوكتشين في باريس يوم الأربعاء، أكد آدم باك، الرئيس التنفيذي لشركة بلوكستريم، على أهمية تقديم ترقيات اختيارية مقاومة للكم لبيتكوين، على الرغم من الاعتراف بأن أجهزة الكمبيوتر الكمومية الحالية لا تزال في المرحلة التجريبية ولم تظهر سوى تقدم تدريجي على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية.
ترجع جذور موقف باك إلى الاعتقاد بأن الإعداد والتنفيذ الخاضع للرقابة يشكلان أهمية بالغة في تخفيف المخاطر المحتملة، بدلاً من الاستجابة بشكل متهور في مواجهة الأزمة. وسلط الضوء على جهود Blockstream لاختبار توقيعات المعاملات المقاومة للكم على شبكة Liquid، وهي سلسلة شقيقة لبيتكوين، وأشار إلى أن ترقية Taproot لعام 2021 تم تصميمها لاستيعاب طرق التوقيع الجديدة دون تعطيل مستخدمي الشبكة الحاليين. وفقًا لباك، سيكون أمام مستخدمي بيتكوين حوالي عقد من الزمن لنقل مفاتيحهم إلى تنسيقات مقاومة للكم، وهو إطار زمني يعكس تعليقاته من الأسبوع السابق.
في المقابل، يقترح الاقتراح الذي نشره جيمسون لوب وخمسة مطورين آخرين يوم الثلاثاء، والمعروف باسم BIP-361، التخلص التدريجي من العناوين الضعيفة الكم على مدى فترة محددة مدتها خمس سنوات، مما يؤدي فعليًا إلى تجميد أي عملات معدنية تفشل في الترحيل خلال هذا الإطار الزمني. وهذا من شأنه أن يؤثر على ما يقرب من مليون عملة بيتكوين منسوبة إلى ساتوشي ناكاموتو، بالإضافة إلى ما يقدر بنحو 5.6 مليون عملة ظلت خاملة لأكثر من عقد من الزمن. يمكن النظر إلى نهج باك كبديل ضمني للترحيل الإلزامي الذي اقترحه لوب، حيث قال إن مجتمع مطوري بيتكوين يمكن أن يستجيب بسرعة لاختراق كمي مفاجئ، مشيرًا إلى القدرة على تحديد الأخطاء وإصلاحها في غضون ساعات كدليل على قدرة المجتمع على التنسيق السريع.
يمثل الخلاف بين باك ولوب جوهر الجدل الكمي داخل مجتمع بيتكوين، حيث يراهن باك على قدرة المطورين على التنسيق بسرعة في مواجهة تهديد متسارع، ويدعو لوب إلى التجميد المقرر مسبقًا لتجنب الهجرة الفوضوية تحت الضغط. إن التحذير الأخير من باحثي جوجل ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا من أن أجهزة الكمبيوتر الكمومية الوظيفية القادرة على كسر تشفير البيتكوين يمكن أن تصل في وقت أقرب مما كان متوقعًا قد أدى إلى تحويل النقاش من النظري إلى العملي، مما يؤكد الحاجة إلى استراتيجية واضحة لمعالجة التهديد الكمي.