تتقلب أسواق الذهب وسط توترات في الشرق الأوسط وتغير عائدات السندات

جدول المحتويات شهدت أسواق السبائك تقلبات كبيرة يوم الاثنين حيث رصد المشاركون في السوق تراجع الضغط في أسواق الديون الحكومية إلى جانب تصاعد التوترات في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. وارتفع سعر السبائك الفورية بنسبة 0.7% خلال التعاملات المبكرة ليصل إلى 4570.60 دولارًا للأوقية. ومع ذلك، فقد لامس المعدن الثمين أيضًا أضعف مركز له منذ 30 مارس في وقت سابق من نفس الجلسة، مما يسلط الضوء على التقلبات الكبيرة التي تميز ظروف السوق الحالية. وانخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 0.3% إلى 4574.20 دولارًا للأوقية خلال نقاط معينة طوال يوم التداول. حدثت هذه التحركات مع تراجع عوائد السندات الحكومية عبر الأسواق العالمية من مستويات مرتفعة بعد فترة صعبة للديون السيادية. وكانت الاضطرابات الأخيرة في أسواق الدخل الثابت قد أثارت قلق المستثمرين طوال الأسبوع الماضي. كما سجلت أسعار النفط انخفاضات. أشارت تقارير من وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إلى أن واشنطن اقترحت تخفيفًا مؤقتًا للعقوبات النفطية التي تستهدف إيران في انتظار اختتام مفاوضات السلام الشاملة بين البلدين. لقد تراجع الذهب بالفعل عن المستويات المرتفعة التي شهدها عندما بدأ الاشتباك العسكري مع إيران في أواخر فبراير. وفي حين أن هذا قد يبدو غير بديهي نظرا لاستمرار الأعمال العدائية، إلا أن هناك تفسيرات منطقية. كان المشاركون في السوق ينجذبون نحو الدولار الأمريكي باعتباره أداة الملاذ الآمن المفضلة لديهم. وقد استفاد الدولار من تصورات مفادها أن الاقتصاد الأميركي، نظراً لوضعه كمنتج كبير للطاقة، قد يكون أكثر معزولاً عن انقطاعات الطاقة المحتملة الناجمة عن الصراع. يزيد الدولار القوي من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين الدوليين، مما قد يؤدي إلى تثبيط الطلب الإجمالي على المعدن الثمين. كما شكلت المخاوف من التضخم رياحًا معاكسة للسبائك. وإذا أدى الصراع العسكري إلى ارتفاع أسعار المستهلكين، فقد تقوم السلطات النقدية بتنفيذ زيادات في أسعار الفائدة. ومن الممكن أن تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى تقليل جاذبية الأصول مثل الذهب التي لا تدر أي دخل لحامليها. خلال فترة عطلة نهاية الأسبوع، أدى هجوم بطائرة بدون طيار إلى اندلاع حريق في البنية التحتية النووية الواقعة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأعلنت المملكة العربية السعودية بالمثل أنها اعترضت بنجاح ثلاث طائرات بدون طيار. وقد ولّدت هذه الأحداث شكوكاً متجددة بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار الهشة بين واشنطن وطهران. قال الرئيس دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي إن “الساعة تدق” بالنسبة لإيران لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تستأنف عملياتها العسكرية في غياب حل دبلوماسي. وتوقع بعض مراقبي السوق أن رحلة ترامب الدبلوماسية إلى الصين خلال الأسبوع الماضي قد تسهل التقدم في المفاوضات مع إيران. وتُصنف بكين من بين المستهلكين الرئيسيين لصادرات النفط الإيرانية، مما يمنحها تأثيرًا كبيرًا في المناقشات. ومع ذلك، فشلت القمة الثنائية في التوصل إلى أي تعهدات ملموسة من القيادة الصينية. وأشار ديفيد موريسون، كبير محللي السوق في Trade Nation، إلى أن تطورات نهاية الأسبوع أعادت إحياء المخاوف التي هدأت مؤقتًا خلال زيارة ترامب الآسيوية. وقال موريسون: "بات من الواضح بشكل مؤلم أن الرحلة الصينية لم تكن حدثا، في حين أن إيران لا تبدو في مزاج يسمح لها بالانضمام إلى خطة السلام الأمريكية". ومع مواجهة ترتيبات وقف إطلاق النار لتحديات متجددة وإظهار القنوات الدبلوماسية تقدمًا محدودًا، يبدو أن أسعار السبائك مهيأة للحفاظ على تقلبات مرتفعة طوال المستقبل القريب.