الاتفاق الاختراقي يفك تجميد صندوق إيراني ضخم بقيمة 12 مليار دولار بعد تدخل دولة خليجية في مفاوضات عالية المخاطر مع واشنطن

وتوسطت قطر في مناقشات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وهو تطور دبلوماسي له آثار تتجاوز منطقة الشرق الأوسط. وتمثل المفاوضات، التي استضافتها الدوحة، واحدة من أهم المشاركات الأميركية الإيرانية في الذاكرة الحديثة.
ووصل وفد إيراني إلى قطر في 25 مايو/أيار، يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.
ما هو على الطاولة
إن مطلب إيران الأساسي واضح وصريح: الوصول الفوري إلى 12 مليار دولار من الأصول المجمدة الموجودة حاليا في قطر. ويمثل هذا الرقم ما يقرب من 50% من إجمالي أموال إيران المجمدة في الخارج، مما يمنحك فكرة عن مدى أهمية هذه المفاوضات بالذات.
إعلان
وقد أوضحت طهران أن الإفراج عن هذه الأموال هو شرط أساسي لأي اتفاق أولي، بما في ذلك مذكرة تفاهم محتملة بين الجانبين.
وتفيد التقارير أن المناقشات تغطي أيضًا تخفيف العقوبات والمخاوف الأمنية المتعلقة بمضيق هرمز، وهو الممر المائي الضيق الذي يمر عبره ما يقرب من خمس النفط العالمي يوميًا.
ودور قطر هنا ليس عرضيا. وفي عام 2023، عملت قطر كقناة مالية لتحويل أموال إيرانية بقيمة 6 مليارات دولار من كوريا الجنوبية كجزء من صفقة تبادل الأسرى. وقد أدى هذا الترتيب السابق إلى ترسيخ مكانة قطر باعتبارها الوسيط الموثوق به في علاقة تفتقر فيها الثقة، بعبارة ملطفة.
لماذا قطر ولماذا الآن؟
لقد اكتسبت قطر مكانة دبلوماسية فريدة من نوعها. وتحافظ على علاقات عمل مع كل من واشنطن وطهران. وبحسب ما ورد شاركت باكستان أيضًا في تسهيل القنوات الأمريكية الإيرانية، لكن البنية التحتية المالية لقطر وسجلها السابق يمنحها الأفضلية.
ويشير وجود محافظ البنك المركزي الإيراني ضمن الوفد إلى أن طهران تتعامل مع هذا الأمر باعتباره مفاوضات مالية أولاً وسياسية ثانياً.