يعد اللصوص الرقميون المخادعون بضمانات أمنية بحرية، مما قد يخدع سفينة في الممر المائي الاستراتيجي في الشرق الأوسط.

استهدفت موجة من الرسائل الخادعة مالكي السفن، وتطلب منهم دفع عملات مشفرة مقابل المرور دون عوائق عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية. ووفقا لتقرير لوكالة رويترز يوم الثلاثاء، يبدو أن سفينة واحدة على الأقل ربما وقعت فريسة لعملية الاحتيال هذه.
ودقت شركة "ماريسكس"، وهي شركة مقرها اليونان متخصصة في خدمات المخاطر البحرية، ناقوس الخطر، وكشفت أن العديد من شركات الشحن تلقت رسائل مزيفة يُزعم أنها من السلطات الإيرانية. تتطلب هذه الرسائل الدفع بالبيتكوين أو USDT لضمان النقل الآمن. وتشتبه الشركة في أنه ربما تم خداع سفينة واحدة لدفع رسوم العملات المشفرة، ثم تعرضت للهجوم لاحقًا أثناء إبحارها في المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكان الوضع في المنطقة متوتراً منذ 28 فبراير/شباط، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملاً عسكرياً ضد إيران، مما أدى إلى تعطيل كبير لحركة الشحن عبر المضيق. ويوجد حاليًا ما يقرب من 20 ألف ناقلة نفط وسفينة شحن عالقة في الخليج، في انتظار التصريح بالمرور عبر المضيق.
وفي تطور حديث، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب حصاراً بحرياً على مضيق هرمز في التاسع من إبريل/نيسان، واقترحت السلطات الإيرانية فرض رسوم تعتمد على العملات المشفرة على السفن التي تسعى إلى المرور الآمن. وأشار حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز الإيراني، إلى أن عملة البيتكوين يمكن أن تكون العملة المشفرة المفضلة لهذه المدفوعات.
وفي يوم الاثنين، أصدر ماريكس تحذيرًا لشركات الشحن، مؤكدًا أن الرسائل التي تطلب دفعات بالعملات المشفرة احتيالية ولا تنشأ من مصادر إيرانية رسمية. تزعم الرسائل المزيفة أنه بعد تقديم المستندات والتقييم من قبل أجهزة الأمن الإيرانية، سيتم تحديد رسوم العملة المشفرة، مما يسمح للسفينة بعبور المضيق دون عوائق.
تنص الصياغة الدقيقة لإحدى هذه الرسائل، كما استشهد بها ماريكس، على ما يلي: "بعد تقديم المستندات وتقييم أهليتك من قبل أجهزة الأمن الإيرانية، سنكون قادرين على تحديد الرسوم التي سيتم دفعها بالعملة المشفرة (BTC أو USDT). عندها فقط ستتمكن سفينتك من عبور المضيق دون عوائق في الوقت المتفق عليه مسبقًا". وقد صرح ماريسك بشكل لا لبس فيه أن هذه الرسائل هي عمليات احتيال، ولم تعلق السلطات الإيرانية بعد على الأمر.