تقدم الإدارة الفيدرالية مخططًا تنظيميًا للذكاء الاصطناعي إلى المشرعين مع اكتساب المبادرات الإقليمية زخمًا

في 20 مارس 2026، كشفت إدارة ترامب النقاب عن إطار سياسة وطنية شاملة للذكاء الاصطناعي، يحدد مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تهدف إلى إنشاء معيار فيدرالي موحد لصناعة الذكاء الاصطناعي. ويمثل هذا الإطار، الذي يشمل سبعة مجالات رئيسية، خطوة مهمة نحو خلق نهج وطني متماسك، بدلا من السماح للدول الفردية بإملاء القواعد التنظيمية الخاصة بها. وتشمل مجالات التركيز السبعة حماية الأطفال، وتعزيز أمن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والحفاظ على حرية التعبير، وتعزيز تنمية القوى العاملة.
تعمل هذه الأهداف بمثابة خريطة طريق للكونغرس، مما يوفر الأساس للتشريعات المحتملة التي يجب سنها لوضع هذه التوصيات موضع التنفيذ. والجدير بالذكر أن الإطار غير ملزم، مما يعني أن اللوائح التنظيمية الحالية في الولاية، مثل تلك الموجودة في كاليفورنيا ونيويورك، تظل سليمة ما لم يختار الكونجرس التصرف بناءً على هذه المقترحات.
يعتمد تطوير هذا الإطار على مبادرتين إداريتين سابقتين: خطة عمل الذكاء الاصطناعي التي تم تقديمها في يوليو 2025، والتي حددت الرؤية الشاملة للإدارة، والأمر التنفيذي الصادر في 11 ديسمبر 2025، والذي فرض على وجه التحديد إنشاء هذا الإطار. وقد لعب ديفيد ساكس، المستشار الخاص السابق للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة في البيت الأبيض، دورًا محوريًا في تشكيل هذه السياسات قبل رحيله عن منصبه في 26 مارس 2026.
الدافع الأساسي وراء هذا الإطار هو معالجة تجزئة لوائح الذكاء الاصطناعي على مستوى الدولة، والتي يمكن أن تؤدي إلى أعباء لا داعي لها على الشركات التي تتنقل في مشاهد تنظيمية متعددة. وقد أدى غياب الإطار الفيدرالي الموحد إلى خليط من اللوائح التنظيمية الخاصة بكل ولاية، ومن الأمثلة البارزة على ذلك كاليفورنيا ونيويورك. وفي المقابل، أنشأ قانون الذكاء الاصطناعي التابع للاتحاد الأوروبي إطارا واحدا متماسكا للشركات الأوروبية، في حين قامت الصين أيضا بتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي بموجب توجيهات وطنية.
بالنسبة للمستثمرين، فإن صمت الإطار بشأن الأصول الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة ببلوكتشين أمر لافت للنظر، لا سيما في ضوء الدور المزدوج الذي لعبه ديفيد ساكس في تقديم المشورة بشأن مسائل الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة. يشير هذا الإغفال إلى أن تنظيم الأصول الرقمية قد يستمر في اتباع مسار تشريعي منفصل، مما قد يترك شركات البلوكتشين في حالة من عدم اليقين التنظيمي، حتى لو استفادت صناعة الذكاء الاصطناعي من إرشادات أكثر وضوحًا.