ويقترح ترامب التدمير المنسق لليورانيوم الإيراني المخصب تحت إشراف الولايات المتحدة

نشر الرئيس دونالد ترامب بيانًا على موقع Truth Social في 25 مايو/أيار يوضح فيه شروط تدمير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. ويضع الاقتراح، الذي وضعه ترامب على أنه عنصر غير قابل للتفاوض في أي صفقة، ما يقرب من 900 رطل من اليورانيوم شبه المستخدم في صنع الأسلحة في قلب الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية.
كان المنشور صريحًا بشكل مميز. وأشار ترامب إلى المادة المخصبة باسم "الغبار النووي" وحدد مسارين: إما أن تقوم إيران بتسليمها إلى الولايات المتحدة لتدميرها على الأراضي الأمريكية، أو يتم التخلص من المواد في إيران (أو أي مكان آخر متفق عليه) مع مشاهدة سلطات الطاقة الذرية الدولية للعملية.
إعلان
ما هو في الواقع على الطاولة
إن مخزون إيران الذي يبلغ حوالي 408 كيلوغرامات من اليورانيوم القريب من درجة صنع الأسلحة هو القضية الأساسية. كانت المفاوضات تسير قدماً منذ أبريل 2025 على الأقل، مع التركيز على مستوى تخصيب اليورانيوم الذي يُسمح لإيران بالاحتفاظ به، وما يحدث للمواد التي قامت بتخصيبها بالفعل بما يتجاوز الحدود المتفق عليها.
الخيار المفضل لدى ترامب هو التدمير المنسق والموقعي بالتعاون مع إيران وإشراف ما أسماه "هيئة الطاقة الذرية، أو ما يعادلها". وبحسب أحدث المعلومات المتوفرة، لم تؤكد إيران موافقتها على أي نسخة من هذه الخطة.
الخلفية الدبلوماسية
إن منشور ترامب يرسم خطًا في الرمال بشكل فعال. ومن خلال المطالبة علناً بتدمير المخزون بأكمله، فإنه لا يترك مجالاً كبيراً للتوصل إلى نتيجة وسطية مثل التخفيض، حيث يتم تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب إلى مستويات أقل من التخصيب مناسبة للاستخدام المدني للطاقة. وقد تم استخدام هذا النهج في سياقات أخرى لمنع انتشار الأسلحة النووية، وأبرزها عندما تعاونت الولايات المتحدة وروسيا لخفض كمية اليورانيوم الروسي المستخدم في صنع الأسلحة في إطار برنامج ميجا طن إلى ميجاوات.
ماذا يعني هذا بالنسبة للأسواق ومستثمري العملات المشفرة
النفط هو آلية النقل الأكثر مباشرة. وأي انقطاع في تدفقات الطاقة في الشرق الأوسط يدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، مما يغذي توقعات التضخم، وهو ما يؤثر بدوره على توقعات السياسة النقدية.
ويتعين على المستثمرين الذين يراقبون هذا الوضع أن ينتبهوا إلى مؤشرين ملموسين: ما إذا كانت إيران تسمح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى منشآت التخصيب كإجراء لبناء الثقة، وما إذا كانت العقود الآجلة للنفط تبدأ في تسعير مخاطر انقطاع الإمدادات.