Polymarket تدرس "اعرف عميلك" وسط الحملة العالمية على الرهانات

قامت المنصة مؤخرًا بحظر المستخدمين جغرافيًا من 35 دولة، بما في ذلك إيران وروسيا وكوريا الشمالية، بينما يقوم المشرعون والمنظمون في الولايات المتحدة بفحص أسواق التنبؤ المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية. كما أعرب الرئيس دونالد ترامب عن دعمه لمحافظة CFTC على الإشراف الفيدرالي على القطاع.
تواجه Polymarket ضغوطًا لتقديم "اعرف عميلك".
يقال إن منصة أسواق التنبؤ Polymarket تدرس إدخال إجراءات أكثر صرامة للتحقق من الهوية حيث يزيد المنظمون في جميع أنحاء العالم الضغط على الشركة بشأن الامتثال للعقوبات والمخاوف القانونية. وفقًا لتقرير حديث صادر عن The Information، استكشفت المنصة تنفيذ متطلبات "اعرف عميلك" (KYC) التي تتطلب من المستخدمين التحقق من هوياتهم قبل المشاركة في الصفقات أو المراهنة على نتائج الأحداث.
تمثل هذه الخطوة تحولًا كبيرًا لشركة Polymarket، والتي سمحت للمستخدمين بالعمل تحت أسماء مستعارة. في حين أن عدم الكشف عن هويته كان جذابًا للعديد من مستخدمي العملات المشفرة، إلا أنه أثار أيضًا مخاوف جدية بين المنظمين الذين يجادلون بأن مثل هذه الأنظمة يمكن استغلالها في أنشطة غير قانونية، والتهرب من العقوبات، والتداول من الداخل. قامت السلطات في العديد من البلدان بالفعل بتقييد أو حظر الوصول إلى منصات سوق التنبؤ بسبب مخاوف من أنها تعمل كخدمات مقامرة غير مرخصة بدلاً من كونها أسواقًا مالية مشروعة.
في هذا الأسبوع فقط، ورد أن شركة Polymarket قامت بحظر المستخدمين جغرافيًا من 35 دولة، بما في ذلك الولايات القضائية الخاضعة للعقوبات مثل إيران وروسيا وكوريا الشمالية. تعد هذه القيود جزءًا من الجهود المبذولة للحد من التعرض التنظيمي حيث تقوم الحكومات بفحص منصات المراهنة اللامركزية والقائمة على العملات المشفرة.
بعض الدول المحظورة على Polymarket (المصدر: Polymarket)
كما تزايدت المخاوف بشأن أسواق الرهان المثيرة للجدل. إحدى الحالات التي نوقشت على نطاق واسع تتعلق بجندي أمريكي زُعم أنه استخدم معلومات سرية لوضع رهان ناجح يتعلق بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. تزعم التقارير أن التجارة أسفرت عن أرباح تبلغ حوالي 400 ألف دولار، مما أدى إلى نقاشات حول ما إذا كان من الممكن التلاعب بأسواق التنبؤ من خلال المعرفة الداخلية أو الوصول إلى المعلومات الحساسة.
توسعت دائرة الضوء التنظيمي على أسواق التنبؤ في الولايات المتحدة أيضًا. أعرب الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا عن دعمه القوي للجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) التي تحافظ على السلطة الحصرية على أسواق التنبؤ بدلاً من السماح للدول الفردية بتنظيمها بشكل منفصل. وقال ترامب إن أسواق التنبؤ تمثل قطاعًا ماليًا ناشئًا مهمًا يجب أن يظل تحت الإشراف الفيدرالي لدعم الابتكار والنمو الاقتصادي.
الحقيقة الاجتماعية من قبل الرئيس دونالد ترامب
وفي الوقت نفسه، أطلق المشرعون في مجلس النواب الأمريكي تحقيقات حول نشاط السوق المتوقع المرتبط بالأحداث الجيوسياسية ومخاطر التداول المحتملة من الداخل. وقد أدرجت شركة Polymarket العقود المتعلقة بالصراعات التي تشمل إيران وإسرائيل، الأمر الذي أدى إلى زيادة المخاوف بشأن الآثار الأخلاقية والتنظيمية للمراهنة على الأحداث العالمية الحساسة.
وبشكل عام، فإن الضغط المتزايد من الجهات التنظيمية، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن الامتثال للعقوبات والنشاط الداخلي، يمكن أن يدفع Polymarket نحو اعتماد إجراءات أكثر صرامة للتحقق من الهوية في محاولة للحفاظ على الوصول إلى الأسواق الرئيسية وتجنب التعقيدات القانونية المستقبلية.